محمد جواد مغنية

73

الشيعه والحاكمون

تعلمون ان الذي شتمتموه بايع البيعتين : بيعة الفتح وبيعة الرضوان ؟ وأنت يا معاوية بأحدهما كافر ، وبالأخرى ناكث ؟ هل تعلمون انه أول الناس ايمانا ، وأنت يا معاوية وأبوك من المؤلفة قلوبهم تسرون الكفر ، وتظهرون الاسلام ؟ ألستم تعلمون انه صاحب راية رسول اللّه يوم بدر ، وان راية المشركين مع معاوية وأبيه ؟ ويوم أحد ويوم الأحزاب ويوم خيبر الخ . . . ألستم تعلمون ان رسول اللّه لعن أبا سفيان في سبعة مواطن ( 1 ) يوم خرج رسول اللّه من مكة إلى الطائف يدعو أهلها إلى الاسلام ، فلقيه أبو سفيان فشتمه وكذبه وتوعده ، فلعنه اللّه ورسوله ( 2 ) يوم بدر ( 3 ) يوم أحد حيث نادى أبو سفيان اعل « هبل » فلعنه الرسول ولعن « هبل » ( 4 ) يوم الأحزاب ( 5 ) يوم الحديبية ( 6 ) يوم العقبة ( 7 ) يوم رآه الرسول يركب الجمل الأحمر . وقول الحسن لمعاوية : « عداوة منك لمحمد وأهله » يثبت ما أسلفناه ان الملك والسلطان عند معاوية وسيلة للانتقام من الحق وأهله . ودخل عبد اللّه بن جعفر يوما على معاوية ، فوجد عنده ابن العاص ، وما استقر الجلوس بعبد اللّه ، حتى نال ابن العاص من أمير المؤمنين على مسمع من عبد اللّه ومعاوية ، فالتمع لون عبد اللّه ، واعتراه افكل ، حتى أرعدت خصائله ، ثم حسر عن ذراعه ، وقال : حتام يا معاوية نتجرع غيظك ؟ ! وإلى كم الصبر على مكروه قولك ، وسئ أدبك ، وذميم اخلاقك ، هبلتك الهبول أفلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ، ومحاربة أمير المؤمنين إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه ؟ فاقصد لمنهج الحق ، فقد طال عمهك عن سبيل الرشد ، وخطبك في ديجور ظلمة الغي ، فان أبيت إلا أن تتابعنا في قبيح اختيارك لنفسك ،